الرئيسية » الحرب التجارية » كيف نستفيد من الصراع الأمريكي الصيني؟

كيف نستفيد من الصراع الأمريكي الصيني؟

كيف نستفيد من الصراع الأمريكي الصيني؟

تحاول المملكة ومنذ عقود جذب الاستثمار الأجنبي من خلال تشريعات وتسهيلات متعددة لما ما يملكه الاستثمار الأجنبي من قدرة على خلق فرص عمل ورفد الاقتصاد الوطني بالعملات الصعبة وتعديل مصفوفة الميزان التجاري.

مع بعض التحفظات على تجارب عدد من الدول النامية في هذا المجال والمنفعة المرجوة، نستطيع تفسير خروج الشركات إلى الأسواق الخارجية وفقًا للنظرية الاقتصادية لثلاثة أسباب رئيسية تتمثل في الميزة التنافسية، ودورة حياة المنتج، وكفاءة الأسواق (درجة الاحتكارية) للحصول على عوائد استثمارية وحصص سوقية عالمية.

إلا أن نعمة الأمن والاستقرار التي تنعم بها المملكة لم تكن حافزًا كافيًا لجذب الاستثمار الأجنبي في محيط تسوء به الأحوال منذ عقود. حيث رافق الوضع السياسي المضطرب في المنطقة انخفاض أسعار النفط العالمية بفعل جائحة كورونا وزيادة المعروض في الأسواق ليكون ذلك سببًا آخر لانخفاض الاستثمار الأجنبي في المملكة.

وحيث أن الصراع الأمريكي الصيني أصبح واضحًا، ويتجلى كلما اقتربت الصين من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة الأمريكية، يكمن السؤال في مدى إمكانية الاستفادة من هذا الصراع دون خسارة أي من الطرفين؟

حقيقة عدم وجود ميزة تنافسية اردنية في الوقت الراهن سوى الاتفاقيات المبرمة مع الدول الحليفة والصديقة، يجول بالخاطر قيام الدولة باستقطاب الاستثمار الصيني الذي تعرض لضرائب وعوائق بسبب سياسات الحكومة الأمريكية، وبامكان الدولة الأردنية الاستفادة من أراضيها لتصنيع وتصدير بضائع للسوق الأمريكي بأستثمار صيني وبأيدي عاملة اردنية، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة وإزالة العوائق وخلص فرص عمل وزيادة الناتج المحلي الاجمالي.

بالمقابل، يستطيع صانع السياسة الأردنية أن يقنع نظيره الأمريكي بأن انتقال الأموال من الاقتصاد الصيني للأردن ليس إلا نزيف آني للاقتصاد الصيني، وأن الصادرات في المستقبل ستسجل بإسم الأردن ولن تعتبر نمواً للصين، والذي يمثل اتساع الفجوة بين الناتج المحلي الصيني والناتج المحلي الأمريكي الذي يعد أساس الصراع التجاري بين العملاقين.

كما بإمكان الحكومة الأردنية أن تعتمد على الفطام الاقتصادي الأمريكي تدريجياً مقابل السماح للشركات الصينية باستغلال الاتفاقيات الأردنية مقابل شروط خاصة قد تفرض على هذا النوع من الاستثمار.

الدكتور محمد الخطايبة
رئيس قسم التمويل
الجامعه الاردنيه

الوسوم:
السابق:
التالي:
محمد عبدالله خطايبة

عن محمد عبدالله خطايبة

حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد المالي من University of Birmingham البريطانية عام 2013, ودرجة الماجستير في المالية والمصرفية الدولية من University of Salford البريطانية عام 2006 والبكالوريوس في العلوم المالية والمصرفية من جامعة اليرموك الاردنية عام 2005. حاصل على جائزة الحسين للتميز والابداع لأحسن بحث في السياسة النقدية للعام 2018. يعمل حاليا برتبة استاذ مساعد في الجامعة الاردنية ورئيساُ لقسم التمويل, وعضو مجلس ادارة ورئيس لجنة التدقيق في شركة دار العمران للهندسة والتخطيط, وسابقاً ولمدة اربع سنوات في الجامعه الهاشمية منها رئيساً لقسم العلوم المالية والمصرفية لمدة سنتين, وقد سبق وان عمل كباحث اقتصادي لاحد مشاريع الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع Aston University البريطانية ومحاضراً غير متفرع لليوم في جامعة اليرموك لمساقات الماجستير. يُشرف على عدد من طلبة الماجستير ولدية العديد من الابحاث العلمية المنشورة ومشارك ومحكم منتظم في عدة مؤتمرات دولية. مدرب معتمد لدى المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين للمؤهلين IACPA و IACMA للجانبين الاقتصادي والمالي محلياً واقليمياً, ينشط في الادارة المالية الدولية وسلوك محافظ البنوك التجارية والتمركز المصرفي والتنافسية.

Leave a Reply

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . Required fields are marked *

*

لأعلي