الرئيسية » Brexit » حواجز اليورو الجديدة, تعافي اوروبي ام حرب عملات؟

حواجز اليورو الجديدة, تعافي اوروبي ام حرب عملات؟

حواجز اليورو الجديدة, تعافي اوروبي ام حرب عملات؟

 

حقق اليورو على مدار الاسبوع الفائت مكاسب قد تعد دسمه امام العملات الرئيسية وخاصة الدولار والجنية الاسترليني والذي ينطوي عليه ان الاقتصاد الاوروبي عاد للتعافي ويجب ان يكون ذلك مقرونناً ببيانات ايجابية وثقة للمستثمرين في تلك المنطقة.

اما الخيار الاخر والذي اجده اكثر تفسيراً لهذا الصعود ان الاتحاد الاوروبي يعاود التجربة السويسرية مع بداية العام 2015 حينما ارتفعت اسعار الفرنك السويسري وكان الهدف منه آنذاك ان يكون الفرنك السويسري ملاذا آمنناً في أسواق الرأسمال العالمية حتى ولو كان على حساب التجارة الخارجية والتي تضررت وقتها وخاصة مع دول شرق آسيا وتبعاتها الاقتصادية فيما بعد.

واذا انتهج المصرف الاوروبي هذا السيناريو في هذا الوقت ويحاول ان يجذب المتعاملين الى منطقة اليورو كملاذ آمن محاولاً ان يستغل الثغرات الموجودة في الاسواق العالمية, فالذهب خلال الاسبوعين الفائتين وصل حاجز 1210 دولاراً للأونصة وحافظ لوقت طويل على حواجز مقامة 2250-2280 دولاراً للأونصة مما يعطيه استقراراً مع اتجاه ضئيل يميل الى الانخفاض مع مرور الوقت.

وعلى الصعيد الاخر  لم يستطع الجنية الاسترليني ان يواصل الصعود ويكسر حاجز المقاومة 1.32$ وعاود الى ما دون 1.30$, فقد عان مقاومة كبيرة قد تكون مدبره لم يستطع ان يواصل الصعود لمواكبة اليورو.

شخصياً اجد هنا ان ارتفاع تكاليف البضاعة الاوربية على المستهلك الانجليزي تعطيه مساحة للمناورة بقدر اكبر للبحث عن بدائل خاصة وبعد التفاهمات المبدئية والتي جرت بين تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية ودونالد ترامب الرئيس الامريكي على هامش قمة ال G20 والتي عقدت مؤخراً, ومن خلاله نستنتج ان ارتفاع اليورو يُعجل من عمليات البحث عن اسواق جديدة وخاصة الامريكية منها.

ان اسعار اليورو المرتفعة وخاصة بعد قمة ال G20 قد تكون حرب عملات اكثر منها بيانات اقتصادية ايجابية في منطقة اليورو.

توقعات للأشهر القادمة ان يواصل اليورو ارتفاعه ويلامس حاجز 1.18 وقد يصل 1.21 ويعاود مع نهاية شهر اكتوبر الى قاعدته الجديدة 1.14-1.16$, وانصح بالبيع لمن يحتفظ بكميات من اليورو او يقوم بعكس حساباته البنكية الى الدولار اذا لامس 1.19 لآنها ستكون آنيه  ولن يستطيع ان يدافع اليورو عن نفسة كثيراً.

اما النفط فقد يرتفع الى حاجز ال55 دولاراً مع بداية الشهر القادم اذا ما واصل اليورو الارتفاع ليكون السبب ضعف في قوة الدولار الامريكي مما يعطيه دافعاً للارتفاع لا يتعدى ال 55 دولاراً ثم يعاود للانخفاض مع بداية أكتوبر بفضل بيانات سلبية عن منطقة اليورو لتأثرها بارتفاع اليورو وضعف في الصادرات.

محمد عبدالله الخطايبة

الوسوم:
السابق:
التالي:
محمد عبدالله خطايبة

عن محمد عبدالله خطايبة

حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد المالي من University of Birmingham البريطانية عام 2013, ودرجة الماجستير في المالية والمصرفية الدولية من University of Salford البريطانية عام 2006 والبكالوريوس في العلوم المالية والمصرفية من جامعة اليرموك الاردنية عام 2005. حاصل على جائزة الحسين للتميز والابداع لأحسن بحث في السياسة النقدية للعام 2018. يعمل حاليا برتبة استاذ مساعد في الجامعة الاردنية ورئيساُ لقسم التمويل, وعضو مجلس ادارة ورئيس لجنة التدقيق في شركة دار العمران للهندسة والتخطيط, وسابقاً ولمدة اربع سنوات في الجامعه الهاشمية منها رئيساً لقسم العلوم المالية والمصرفية لمدة سنتين, وقد سبق وان عمل كباحث اقتصادي لاحد مشاريع الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع Aston University البريطانية ومحاضراً غير متفرع لليوم في جامعة اليرموك لمساقات الماجستير. يُشرف على عدد من طلبة الماجستير ولدية العديد من الابحاث العلمية المنشورة ومشارك ومحكم منتظم في عدة مؤتمرات دولية. مدرب معتمد لدى المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين للمؤهلين IACPA و IACMA للجانبين الاقتصادي والمالي محلياً واقليمياً, ينشط في الادارة المالية الدولية وسلوك محافظ البنوك التجارية والتمركز المصرفي والتنافسية.

1 تعليقات

  1. مقال رائع ، وتوقعات منطقية

Leave a Reply

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . Required fields are marked *

*

لأعلي