الرئيسية » #تم » المقاطعه #تم الجانب المضيء

المقاطعه #تم الجانب المضيء

 

 

يتصدر الهاشتاق #تم مراكز متقدمة للأسبوع الثالث على التوالي على مستوى المعمورة مما يعكس حجم المشاركة الفعالة والاستجابة من قبل الشارع الاردني للمقاطعه وبطريقة سلمية تضفي على المملكة اجواء من الامتعاض الشعبي بطريقة تليق بالشارع الاردني والذي لا تتجاوز  نسب الامية 3% من مواطنية حسب تقديرات اليونيسكو للعام 2015.

لا استطيع اقتصادياً ان أٌقدر حجم الضرر الناتج عن المقاطعة والتي لا اجد فيها ضرراً الا من ناحية الايرادات الحكومية, فالجانب المضيء من هذه المقطاعة انها تقاطع منتج غير اردني مستورد يستنزف موارد الدولة من العملة الاجنبية نستطيع من خلالها الحد من الضغط على ميزان المدفوعات والحفاظ على مقدرات الدولة من العملة الصعبة واعادة توضيبها محلياً.

الدولة الاردنية بكل اركانها تعي حجم الوضع الراهن في المنطقة, فالدول الشقيقة ايضاً تعاني من انخفاض اسعار الطاقة, مما ينعكس على حوالات العاملين والسياحة وحجم المنح المقدمة واخيراً نسب النمو في الناتج المحلي الاجمالي للمملكة.

يقوم مبدأ المقاطعه على وقف تعبئة الوقود من المحطات, اي ان اصحاب المركبات لا يستخدوم مركباتهم الا للضرورة وقد قابل ذالك استجابة واسعة من الشباب, وهم العينة المستهدفة, فالشباب الاردني يعاني من البطالة فتجدهم يجوبون الشوارع ليلاً يبحثون عن متنفس لتفريغ طاقاتهم وعادة تجدهم على شكل مجموعات على ناصية الطرق يحتسون القهوة او يجوبون الشوارع مستخدمين سيارة احدهم.

لقد وفرت المقاطعة اقتصادياً ثمن البنزين المستورد, واهتلاك العجلات المستوردة وحتى الكوابح المستوردة ايضا, وخففت على البنية التحتية الاردنية والحد من الازمة في الشوارع, ووفرت على شركات التأمين المحلية, واعطت قسطاً من الراحة للاجهزة الامنية الساهرة.

في ظل الضروف الصعبة من يقاطع المنتج الاجنبي يكون نبراساً مضيئاً في سماء المواطنة وحب الوطن.

في خطة التحفيز التي قام بها الرئيس السابق باراك اوباما اعتمدت على استقطاب العقول ومن ثم اعادة كلمة صنع في امريكا, مما يعني ان ما يقوم به جمهور #تم هو بداية لخطة تحفيز وطنية بأمتياز من شباب قد يكونوا في صفوف البطالة الناتجة عن عدم المساواة او العدالة الاجتماعية.  

عندما يقوم المواطن بركن سيارتة فأنه يوفر مبلغاً من المال قد يستخدمة صباح الجمعة للحصول على افطار محلي, فصحن الحمص يخضع للضريبة وزيت القلي يخضع للضريبة وجميع مدخلات الانتاج تخضع للضريبة مما يعني ان الدولة ستجني الضريبة بكافة الوسائل وليس فقط عن طريق المشتقات النفطية, مما يعني ان استغنائي عن لتر بنزين تستفيد الدولة من نصف ثمنة ضرائب, سيقوم المواطن من دفع تلك الضرائب من خلال شرائه وجبة غذائية في مطعم, فالمطعم يدفع ضرائب والزيت يدفع والورق يدفع وحتى المشروب الغازي يدفع, ولكن الفرق هنا ان بعض مدخلات الانتاج قد تكون محلية الصنع.

ما يؤلم ان الحمص مستورد, والزيت مستورد, والقمح مستورد, لكن المضئ ان البندورة  اردنية والمطاعم المحلية الصغيرة هي دعم للاسرة الصغيرة. في خضب الازمة المالية العالمية لم يتوانى رئيس الوزراء البريطاني عن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدورها في تشكيل الاقتصاديات, فقبل ان يدعم الكبيرة قام بدعم الصغيرة والمتوسطة للحفاظ على نمو اقتصادي وامن اجتماعي والحد من البطالة وتمركز الثروات.

ففي كل لتر بنزين لا نشترية نستطيع توضيبة داخلياً, واتمنى ان تدعم الدولة المقاطعه, وان تكون المقاطعة القادمة لوكالات السيارات الاجنبية لمدة شهر واحد على الاقل, واي منتج غير اردني وحتى المنتج التركي الذي حل مكان المنتج الاردني, واوصي بأعادة النظر في الاتفاقية التجارية الاردنية مع الاتراك او غيرها من الاتفاقيات, فهي مجحفة بحق المنتج الوطني بكل المقاييس.

ان ثقافة المقاطعة تعكس حجم الغضب من الاجراءات الحكومية وبنفس الوقت تعكس مدى ثقافة الشاب الاردني وطرق تعبيره السلمية الفعالة.

ننتظر من الدولة ان تعي ان المواطن الاردني متعلم مثقف يصبر لدية رؤيا لن يستفز بقراراتكم ولدية الحل وعلى طريقتة, والختام ان الاردنيون ومن خلال المقاطعة يسيرون نحو ثقافة استهلاكية وبطريقة جديدة نستغني فيها عن الاستهلاك الغير مبرر.

رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية- الجامعة الهاشمية

الوسوم:
السابق:
التالي:
محمد عبدالله خطايبة

عن محمد عبدالله خطايبة

حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد المالي من University of Birmingham البريطانية عام 2013, ودرجة الماجستير في المالية والمصرفية الدولية من University of Salford البريطانية عام 2006 والبكالوريوس في العلوم المالية والمصرفية من جامعة اليرموك الاردنية عام 2005. حاصل على جائزة الحسين للتميز والابداع لأحسن بحث في السياسة النقدية للعام 2018. يعمل حاليا برتبة استاذ مساعد في الجامعة الاردنية ورئيساُ لقسم التمويل, وعضو مجلس ادارة ورئيس لجنة التدقيق في شركة دار العمران للهندسة والتخطيط, وسابقاً ولمدة اربع سنوات في الجامعه الهاشمية منها رئيساً لقسم العلوم المالية والمصرفية لمدة سنتين, وقد سبق وان عمل كباحث اقتصادي لاحد مشاريع الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع Aston University البريطانية ومحاضراً غير متفرع لليوم في جامعة اليرموك لمساقات الماجستير. يُشرف على عدد من طلبة الماجستير ولدية العديد من الابحاث العلمية المنشورة ومشارك ومحكم منتظم في عدة مؤتمرات دولية. مدرب معتمد لدى المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين للمؤهلين IACPA و IACMA للجانبين الاقتصادي والمالي محلياً واقليمياً, ينشط في الادارة المالية الدولية وسلوك محافظ البنوك التجارية والتمركز المصرفي والتنافسية.

2 تعليقات

  1. اتمنى من الحكومات الاردنيه السابقه المتعاقبه والحاليه والمستقبليه الاجابه على هذه الاسئلة:
    1.هل زيادة الاسعار والضرائب والرسوم رح تؤدي الى التقدم والنمو الاقتصادي ؟
    2.رفع الرسوم ع تصاريح العمل للوافدين سوف تخفف من المديونية ونسبته من الناتج المحلي اللي يمثل تقريبا 93%؟
    3.رفع الضريبه ع الكنافه من 4% الى 16% رح تنهينا من سولافة العجز اللي يواجهنا كل بداية سنة مالية؟
    وغيرها من الاسئله الكثيره انا اكد لو تجب الحكومة عليهم بكل شفافية ومصداقيه ما رح يكون هاشتاق #تم تصدر كل هالصدء الكبير!!!!!! .. وفي نفس الوقت نفرح اننا في الاردن نمتلك شباب واعي ومثقف وقادر ع معالجة الامور بشكل سلمي وهو يعي ويقدر ويجد ويمتلك حلول اقتصادية واجتاعية ولكن لا اذن (تسمع) ولا عين(تشوف) والله المستعان دكتور ونشكرك ع هذه المواضيع الرائعه ونتمنى لك المزيد من التقدم والتفوق كل الاحترام فانا افخر فيك واني احد طلابك ..
    دمتم بخير.

  2. احسنت الصياغة دكتور

Leave a Reply

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . Required fields are marked *

*

لأعلي